Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3720

Contributors:

P.3720
فينكر عليه الفقهاء ذلك لما فيه من منافاة مذاهبهم ومخالفة الشرع وكان قد نزل مسجدا ظاهر الموصل وكان القاضي فخر الدين أبو الرضا بن الشهرزوري يزور روز بهار كثيرا وكان إمام أهل الموصل في الفقه قال فأنكروا عليه ذلك وقلنا له أنت سيد الفقهاء وقدوة العلماء وتزور هذا الرجل مع ما هو عليه من الأمور المضادة لقاعدة الشريعة وانتمائه إلى ما ليس له قاعدة فقال لنا إعلموا إنني كنت ليلة النصف من شعبان أو قال ليلة القدر الشك مني مستقبل القبلة وأنا قاعد أحيي الليلة فأغفيت وأنا جالس فرأيت الملائكة في النوم قد نزلوا من السماء ومعهم أنوار عظيمة ومعهم علم فسألتهم إلى أين فقالوا إلى زيارة روز بهار فقلت وأنا أصحبهم ومشيت صحبتهم فجاؤوا إلى المسجد وسطعت الأنوار فدخلنا فوجدنا روز بهار مستقبل القبلة وهو يصيح على جاري عادته فسلم عليه الملائكة وصافحوه وانصرفوا واستيقظت وقلت في نفسي لا بد من زيارة هذا الرجل فلما أصبحت وفتحت أبواب الموصل خرجت إلى المسجد الذي هو نازل به ودخلت المسجد فوجدت روز بهار مستقبل القبلة على المسجد الذي هو نازل به ودخلت المسجد فوجدت روز بهار مستقبل القبلة على الحال التي رأيته عليها في النوم وهو يصيح فجلست في جانب المسجد إلى أن سكن صياحه ثم التفت إلي وقال تزورنا في الليل وفي النهار فقلت ما بقي بعد هذا شيء فأنا أزوره لذلك سمعت أبا بكر محمد بن الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري يقول لي أخبرني أبي ولي من أبيه إجازة قال قال أخبرني جدك لأمك عبد الكافي بن بدر بن حسان الأنصاري قال كان الشيخ روزبهان يعني ابن أبي بكر الفارسي رضي الله عنه إذا حضر يوم الجمعة إلى الجامع يذكر بصوت عال جهوري فكنت في بعض أيام الجمع في جامع عمرو بن العاص بمصر والخطيب يخطب على المنبر إذ صاح الشيخ روزبهان صياحا كبيرا على عادته فقال بعض الحاضرين لقد آذنا هذا الشيخ بصياحه وشوش علينا في مثل هذا الوقت وقام مبادرا ورفع يده ليضربه فبقيت يده معلقة في الهواء ولم يستطع أن يصل بها إليه