مذ غبت زلزلت الأمصار واضطربت * خلفا وقد ملئت أقطارها رعبا
فمذ قدمت ملأت الأرض من كرم * وهيبة كشفا عن أهلها الكربا
كم حملة لك في أهل الصليب بها * صارت رماحك فيهم تشبه الصلبا
لن يكمل الملك أو تجتث دابرهم * وبإذن الله أن تستأنف الغلبا
وتفتح المسجد الأقصى بمعشرك الأدنى * ونصر وفتح منه قد قربا
فاجعل مفاتيحه البيض الصوارم * والزرق اللهاذم والخطية السلبا
وناجه بمجانيق مخاطبة * تتلو على سوره من فتحه خطبا
لا تعز من بغير السيف خطبته * فالملك بالسيف والدنيا لمن غلبا
فجرد البيض واجعل أهله جزرا * وأوقد النار واجعلهم لها حطبا
واسمع غريب مديح غير منتحل * من معرب غير معدود من الغربا
صفات مجدك لا تفنى فإن تك قد * أعيت على خاطري حصرا فلا عجبا
قال العماد الكاتب وذكر والده أبا المعالي صاعد بن علي الكاتب أنشدني رمضان ولده قال كتب إلي وأنا بحلب :
يا أيها الولد المهذب دعوة * من والد أودت به أشواقه
أفديك من ولد لنا متطلب * عقا وأمرض واليه فراقه
قال فكتبت إليه في جوابه :
أفدي الذي أهدى إلي كتابه * موصوفة في ضمنه أشواقه
فكأن بهجة خطه صفحاته * وكأن رقة لفظه أخلاقه
وكأنني لما فضضت لطيمتي * نظم ونثر شابها إشفاقه
يعقوب حين أتته حلة يوسف * أو كالسليم أبله ترياقه
قرأت في بعض تعاليقي من الفوائد أن رضوان بن صاعد قيل إنه توفي سنة إحدى وستمائة بآمد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3695
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٦٩٥