روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الحبال الحلبي الصوفي
داوود بن عيسى
ابن أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان الملقب بالملك الناصر بن الملك المعظم بن الملك العادل اشتغل بالفقه والأدب وحصل منهما طرفا صالحا وقرأ المنطق على شمس الدين الخسر وشاهي ولازمه مدة دولته وملك دمشق حين توفي أبوه الملك المعظم عيسى في سنة أربع وعشرين وستمائة فقصده عمه الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب فسير إلى عمه الملك الأشرف موسى يعتضد به إلى سنجار وكنت رسولا عند الملك الأشرف بسنجار فتوجه إليه إلى دمشق وأقام عنده بها والملك الكامل على تل العجول فصالح الفرنج وتوجه الملك الأشرف إلى أخيه الملك الكامل ليصلح أمر ابن أخيه داوود فاستماله الملك الكامل وجعل له دمشق وكان الملك الأشرف يحب دمشق حبا مفرطا فاتفقا جميعا على قصد دمشق واخراجها من يد داوود فقصداه وحصراه في دمشق إلى أن سلمهما إليهما وملكها الملك الأشرف في سنة ست وعشرين وستمائة وكنت نازلا بظاهرها بالمزة حينئذ وأبقى في يده من البلاد البيت المقدس سوى ما صولح الفرنج عليه منه ومدينة نابلس والكرك والصلت وأخذ الملك الكامل من الملك الأشراف حران والرها وسروج والرقة ورأس عين ودامت البلاد التي أقرت في يد الملك الناصر داوود في يده إلى أن مات الملك الأشرف واستولى الملك الصالح إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب على دمشق وانتزعها الملك الكامل ثم مات الملك الكامل واستولى الملك الصالح أيوب على البلاد الشرقية وأخوه الملك العادل أبو بكر على الديار المصرية وحصلت دمشق في يد الملك الجواد بن ممدود فراسله الملك الصالح أيوب وعوضه عن دمشق بسنجار وعانة والرقة وحصل الملك الصالح أيوب بدمشق وعمه إسماعيل ببعلبك فطمع أيوب بالديار المصرية وسار إلى نابلس فنزلها وكاتب أمراء بمصر وعمل عمه الملك الصالح إسماعيل والملك المجاهد شيركوه على دمشق واستوليا عليها فقبض الملك الناصر داوود على ابن عمه الملك الصالح أيوب وسجنه بالكرك وترددت
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3453
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٤٥٣