العرب الذين دانت لهم الدنيا وكانت لهم القرى ولم يزالوا أربابا ورثوا ذلك كابرا عن كابر أولا عن آخر منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتتابعة ومنهم من حمت لحمه الدبر ومنهم غسيل الملائكة ومنهم من اهتز لموته العرش ومنهم مكلم الذئب ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا وليس شيء له خطر إلا إليهم ينسب من فرس رائع وسيف قاطع ودرع حصينة أو حلة مصونة أو درة مكنونة إن سئلوا أعطوا وإن سيموا أبوا وإن نزل بهم ضيف قروا لا يبلغهم مكاثر ولا ينالهم مفاخر هم العرب العاربة وغيرهم المتعربة قال أبو العباس ما أظن التميمي يرضى بقولك ثم قال ما تقول يا خالد قال إن أذنت لي في الكلام وآمنتي من الموجدة تكلمت قال قد أذنت لك فتكلم ولا تهب أحدا فقال أخطأ يا أمير المؤمنين المتقحم بغير علم ونطق بغير صواب فكيف يكون ما قال والقوم ليست لهم ألسن فصيحة ولا لغة صحيحة ولا حجة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنة وهم منا على منزلتين ان جاروا عن قصدنا أكلوا وإن جازوا حكمنا قتلوا يفخرون علينا بالنعمانيات والمنذريات وغير ذلك مما سنأتي عليه ونفخر عليهم بخير الأنام وأكرم الكرام محمد صلى الله عليه وسلم ولله علينا المنة وعليهم لقد كانوا أتباعه فبه عزوا وله أكرموا فمنا النبي المصطفى ومنا الخليفة المرتضى ولنا البيت المعمور والمشعر وزمزم والمقام والمنبر والركن والحطيم والمشاعر والحجابة والبطحاء معما لا يخفى من المآثر ولا يدرك من المفاخر وليس يعدل بنا عادل ولا يبلغ فضلنا قول قائل ومنا الصديق والفاروق والوصي وأسد الله سيد الشهداء وذو الجناحين وسيف الله عرفوا الدين وأتاهم اليقين
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3051
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٠٥١