الحسن بن إسماعيل الضراب قال حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السراج قال أنشدنا محمد بن سلام الجمحي لنابغة الجعدي ( الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما
المولج الليل في النهار وفي * الليل نهارا يعرج الظلما
الخافض الرافع السماء على * الأرض ولم يبن تحتها دعما
الخالق البارئ المصور في * الأرحام ماء حتى يحور دما
ثم عظاما أقامها عصب * ثمت لحما كساه فالتأما
ثم كسا الريش والعقائب * أبشارا وجلدا تخاله أدما
من نطفة قرها مقدرها * يخلق منها الإنسان والنسما
واللون والصوت ( والمعايش ) * والخلائق شتى وفرق الكلما
ثم لا بد أن سيجمعكم * والله جهرا شهادة قسما
فائتمروا ما بدا لكم رشدا * واعتصموا إن وجدتم عصما
في هذه الأرض والسما ولا * عصمة منه إلا لمن رحما
يا أيها الناس هل ترون * إلى فارس بادت وأنفها رغما
أمسوا عبيدا يرعون شاءكم * كأنما كان ملكهم حلما
أو سبأ الحاضرون مأربا * إذ يبنون من دون سيله العرما
فغرقوا في البلاد واغترفوا * الذل وذاقوا البأساء أو العدما
وبدلوا السدر والأراك به * الخمط وأضحى البنيان منهدما
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3003
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٠٠٣