وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كان النابغة الجعدي ممن ذكر الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وما يغير العقل وهجر الأزلام والأوثان وقال في الجاهلية :
الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما
وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لغوا فيها ووفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا بالمحرم نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن * معي سهيلا إذا ما راح ثمت عفرا
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النار المخوفة أزجرا
وحسن إسلامه وأنشد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لا يفضفض الله فاك
وروى عمر بن شبه قال حدثني بعض أصحابنا عن ابن دأب قال لما خرج علي عليه السلام إلى صفين خرج معه نابغة بني جعدة فساق به يوما فقال :
قد علم المصران والعراق * أن عليا فحلها العناق
أبيض جحجاح له رواق * وأمه غالى بها الصداق
أكرم من شد به نطاق * إن الألى جاؤوك لا أفاقوا
سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق
في ملة عادتها النفاق
فلما قدم معاوية الكوفة قام النابغة بين يديه فقال :
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3001
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٠٠١