Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2974

Contributors:

P.2974
الدعوة العباسية بخراسان بعد العشرين الذين هم بعد النقباء الاثني عشر وكان أبوه قحطبة بن شبيب أحد النقباء الاثني عشر والسبعون هم دعاة الدعاة وكان حميد مع عبد الله بن علي بن العباس حين توجه إلى الشام لقتال مروان بن محمد بن مروان وكان أحد قواده وكان على ميسرته حين قدم قنسرين في سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد أن بيض أبو الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي وأظهر الخلع للسفاح ودعا أهل قنسرين إلى ذلك فأجابوه ووجه عبد الله بن علي قبل ذلك أخاه عبد الصمد بن علي في زهاء عشرة آلاف فناهضهم أبو الورد ولقيهم بين العسكرين فهزم عبد الصمد ومن معه فلما قدم عبد الصمد على أخيه عبد الله أقبل ومعه حميد بن قحطبة فالتقوا واقتتلوا بمرج الأجم بالقرب من قنسرين وثبت لهم عبد الله بن علي وحميد بن قحطبة فهزموهم وقتل أبو الورد ثم إن حميد بن قحطبة بعد موت السفاح بايع عبد الله بن علي مع غيره من القواد فلما قدم أبو مسلم لقتال عبد الله بن علي وكان زفر بن عاصم الهلالي بحلب يومئذ من قبله وكان عبد الله بن علي بحران فوجه حميد بن قحطبة وكتب له كتابا إلى زفر بن عاصم وفيه إذا ورد عليك حميد فاضرب عنقه فعلم بذلك وهرب وعاد إلى أبي مسلم خوفا من عبد الله بن علي ثم إن المنصور ولى حميد بن قحطبة الجزيرة وكان حميد قد نزل بعد هزيمة أبي الورد مع عبد الله بن علي على دابق فسيره عبد الله إلى أبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك وقد قرب منه يريد بياته فلقيه حميد فهزمه وسار أبان إلى سميساط وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبان قال أبو علي أحمد بن محمد مسكويه في كتاب تجارب الأمم وكان أبو مسلم استخلف على خراسان خالد بن إبراهيم أبا داود وكان عبد الله بن علي خشي أن لا يناصحه أهل خراسان فقتل منهم نحوا من سبعة عشر ألفا ضروب القتل وكتب لحميد بن قحطبة كتابا وجهه إلى حلب وعليها زفر بن عاصم وفي الكتاب إذا ورد عليك حميد بن قحطبة فاضرب عنقه فسار إليه ثم فكر حميد في كتابه فلم ير من الصواب له أن يوصله ولم يقرأه ففك الطومار وقرأه فلما عرف ما فيه دعا قوما