Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2951

Contributors:

P.2951
وخاف من ابن شكر وزير الملك العادل أن يقصده بأذى فإنه كان مغرى بقلع البيوت الأصيلة في التقدم فهرب إلى الشام واتصل بخدمة الملك الظاهر صاحب حلب فأحسن قراه وأكرمه وكان يراسل به الأطراف وأرسله مرتين إلى بغداد إلى الديوان العزيز الأولى في أواخر سنة اثنتين وستمائة فنزل بالجانب الغربي وقصدناه للسماع عليه فوجدنا شيخا فاضلا حسن المعرفة بالحديث ذا أخلاق رضية وسيرة مرضية سمعنا منه كتاب الدعاء للمحاملي عن السلفي ولم ألقه بعد ذلك وكان صدوقا قال لي الرشيد أبو عبد الله محمد بن عبد العظيم بن عبد القوي المنذري كان ابن عثمان بعد عوده إلى الديار المصرية أكرمه الوزير ابن شكر وزال ما كان في نفسه منه فحضر ذات يوم مجلسه وهو جالس إلى جنبه وحادثه فأطرق ابن عثمان ومات فجأة فأحضر ابن شكر جماعة وأشهدهم على ذلك خوفا من أن ينسب إليه أنه تسبب إلى ذلك قال لي الرشيد محمد بن عبد العظيم سمعت والدي يقول توفي أبو القاسم حمزة بن أبي الحسن علي بن عثمان القرشي فجأة في سلخ ذي الحجة سنة خمس عشرة وستمائة قال وسمعته يقول مولدي في العاشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة أنبأنا الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في كتاب التكملة لوفيات النقلة وفي سلخ ذي الحجة - يعني - من سنة خمس عشرة وستمائة توفي القاضي الأجل أبو القاسم حمزة بن القاضي الأجل أبي الحسن علي بن أبي عمرو عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يعقوب القرشي المخزومي الشافعي العدل الكاتب المنعوت بالأشرف فجأة بالقاهرة ودفن بتربتهم المعروفة بهم بقرب ضريح الإمام الشافعي رضي الله عنه سمع بمصر من أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد المصيني وغيره ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وأبي طاهر إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري