Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2843

Contributors:

P.2843
عاجلة أو أمر يشغل عثمان وأن دقش وقرا سليمان وحطان قالوا لهذا الرسول المسير أخرج إلى عثمان في المصالحة على أمر السلطان مهما وصل به امتثل وقرأت في تاريخ القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي الذي علق فيه الحوادث في كل يوم قال فيه وذكر الرسول أنه اجتمع بياقوت في تعز وكان سار إليه رسولا من عثمان أن ينزل ويكون في خدمته فقال ما أفعل إلا بكتاب من السلطان وإنه ارتهن عياله وخدعه سمين الله والطلاق فركبت إليه وتسلم بلادي واقطع زبيد وذكر الرسول أن خطلبا قال له أني سقيت وتم علي الردى وإني تالف لا محالة وما أشار إلى أحد وكان رسول عثمان قد ذكر مثل ذلك وأسند الفعل إلى حطان قال القاضي الفاضل وسيرت كتب إلى الملك الناصر والى الملك العادل وغيرهما من حطان وأخيه محمد ودقش وقرأ سليمان وياقوت المعظمي وتنوخ بن عبد المجيد تتضمن القضية المتفق على شرحها أن عثمان بن الزنجاري ما زال يخادع ياقوت وقايماز ويلاطفهما حتى انخدع له قايماز وتراسلا في المصاهرة وتقرر المهر عشرة آلاف دينار مصرية وأحضر الشهود وكتب الكتاب ونزل قايماز من حصنه ليعقد عقدة النكاح فلما صار في خيمة عثمان سلسله وضايقه على تسليم ما بيده من البلاد والقلاع فتسلمها بأسرها وحاصر الجند وحلف لأهلها على أمانهم منه ومن عسكره فلما فتحوا الأبواب هجم بعسكره وأباحهم دماء أجنادها وأموال أهلها ونساءهم حتى حكى أنه افتض في البلد سفاحا نحو ثلاثمائة بكر فضلا عن الثيب وقتل في المسجد نفران من الفقهاء في المدافعة عن حريمهما وأن مسجدها الأعظم مسجد معاذ بن جبل انتهكت حرمته وهدمت جدرانه عند الهجمة وانصرف عنها وحاصر قلاع ياقوت واستخلص بعضها وسار إلى زبيد في أوائل المحرم سنة تسع وسبعين فحاصرها وقاتلها قتالا شديدا ونصب عليها السلاليم واتفق مرض صارم الدين خطلبا وضعف منته وإفلاسه مما ينفقه في العسكر واختلاف وجوه الناس عليه وضعف قلوب أهل زبيد بقوة عثمان بالمال والرجال