Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2807

Contributors:

P.2807
طاهر الصائغ رئيس الإسماعيلية تقربا إلى الملك رضوان لما كان قد تجدد بينه وبينه من الوحشة وكان حسين رجلا باسلا ذا رأي سديد وفيه دين وخير أنبأنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي عن الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ قال وتسلم قسيم الدولة آق سنقر مدينة حمص يعني من خلف بن ملاعب وقلعتها فلما قتل قسيم الدولة قتله تاج الدولة وتسلم البلاد وسلم حمص إلى جناح الدولة وهو أتابك عسكر ولده الملك رضوان فلما قتل تاج الدولة بالري استشعر جناح الدولة حسين بن الملك رضوان وانفصل عنه ووصل إلى حمص فنزل من القلعة إلى الجامع يوم الجمعة للصلاة فلما وصل مصلاه أتاه ثلاثة نفر من عجم الباطنية في زي الصوفية يستميحونه فوعدهم فهجموا عليه بسكاكينهم فقتلوه رحمه الله وقتلوا معه قوما من أصحابه وقتلوا وقتل نقر كانوا في الجامع من الصوفية العجم بالتهمة وهم أبرياء وذلك يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب سنة ست وتسعين وأربعمائة واختبط البلد وخافوا من الإفرنج فراسلوا شمس الملوك دقاق يلتمسون منه انفاذ من يتسلم حمص وقلعتها قبل أن يخرج إليها ويتسلمها الإفرنج من تمتد أطماعهم فتوجه شمس الملوك إليها وتسلمها وأحسن إلى أولاد جناح الدولة وسار بهم إلى دمشق فأقر عليهم أقطاع أبيهم قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد بن منقذ وفيها يعني سنة ست وتسعين وأربعمائة وثب قوم من الباطنية على جناح الدولة حسين فقتلوه وذلك يوم الجمعة ثامن وعشرين رجب وكان ذلك من تدبير أبي طاهر الصائغ وخدمة للملك رضوان واستولى بعده قراجا على حمص قرأت في مدرج وقع إلي بالقاهرة بخط العضد مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ يتضمن ذكر واقعات وقعت ذكرها سنة ست وتسعين - يعني - وأربعمائة فيها قتل جناح الدولة بحمص في يوم الجمعة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2807 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار