Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2431

Contributors:

P.2431
الضريبة يوما لا إله إلا الله هذا أخو أبو الفضل فأخذتني الأنفة على نفسي وصغرت عندي لذلك ودعوت الله أن يسهل علي حفظ القرآن ثم اجتهدت حتى بلغ من أمري أنني كنت آخذ ستين آية وسبعين آية وأحفظها حدثني والدي رحمه الله قال كان للقطب أبي علي بن العجمي جب فيه حنطة في داره فأمر بفتحه وبيع ما فيه من الحنطة ففتح لتباع الحنطة عند تحرك السعر فوجدوا الماء في رأس الجب فوق الحنطة فجاؤوا إليه وأخبروه بذلك فقال في سبيل الله ثم نزحوا الماء فوجدوه قد جرى من قناة إلى رأس الجب ولم يصل منه إلى الحنطة إلا القليل وفسد شيء يسير من الحنطة فأخبر بذلك فقال الحمد لله وقد جعلته في سبيل الله لا أرجع فيه فأخذ ثمنه وصرفه في ملك اشتراه بحلب ووقفه على فقراء المسلمين وحدثني شرف الدين أبو حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي قال لما وقعت الفتنة بحلب بين السنة والشيعة وهي الفتنة التي قتل ابن الخشاب بسببها نهب الشيعة دار القطب ابن عمي بالقرب من الزجاجين ونهبت دار الشيخ أبي يعلى بن أمين الدولة وكانت بالقرب من دار القطب بالجرن الأصفر وكان عنده أموال الأيتام بحلب مودعة وكان القطب في القرية فلما قتل ابن الخشاب وسكنت الفتنة ظفروا بشيء من الذهب المنهوب فأرسله الوالي إلى القطب وقال له هذا قد خلصناه من ذهبك فقال قد نهبت دار ابن أمين الدولة وفيها أموال الأيتام ولا أتحقق يقينا أن هذا عين مالي وأخاف أن يكون للأيتام فأرسلوه إلى الشيخ أبي يعلى فلا حاجة لي فيه أخبرني أبو القاسم عبد المجيد بن الحسن بن العجمي إن أباه توفي في ذي القعدة من سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ودفن في داره التي انتقل إليها بعد النهب بالبلاط فأقام بها دفينا إلى أن نقله ابن ابنه منها إلى تربة جددت له ولابنه ظاهر باب النصر بالقرب من الهزازة في سنة خمس وخمسين وستمائة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2431 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار