قال فكتب إلي متعتبا ووصل متقربا :
قل لعماد الدين الذي رقمت * أقلامه في طروسه الحللا
تزيد أبصارنا إذا نشرت * نورا فتجلو بحسنها المقلا
فابن هلال ونجل مقلة لو * راما مداه في الخط ما وصلا
فكل تال لها ومستمع * يهز عطفا من راحها ثملا
يا بحر علم عذبا لوارده * كيف أساوي بفضله وشلا
لك اليراع الذي تفل به البيض * المواضي وتعزل الأسلا
أودعه الله ذو الجلال كما أراد رزق العباد والأجلا
عمل عم الأنام نائله * فصير الناس كلهم خولا
وساد كل الورى بسؤدده * وشاد مجدا سامى به زحلا
من كنت قدما ربيب نعمته * نشوا وغصن الشباب ما ذبلا
فلو رأى حاتم مواهبه * لصار من وجود كفه خجلا
أراه مولاه ما أعدله * في الخلد فانقاد للردى جذلا
وارتاح للراحة التي امتزجت * بالروح فيها وعاف دار بلا
حيا الحيا قبره وأنبت ما * عليه من روضه الأنيق حلى
تالله ما حلت عن ولائكم * يوما ولا اعتضت عنكم بدلا
لكن رأيت الخمول أروح * مما أعاني الخصام والجدلا
في دار مولى تقيم لي أبدا * جموعه في خصومتي رسلا
يشير إلى قاضي القضاة كمال الدين بن الشهرزوري فان الجماعة كانوا يداعبونه بحضرته ويعضهونه :
من كنت ليث الشرى فغادرني * بحمل أثقال جوره جملا
أرى نهيق الحمار يطربهم * وينكرون الجواد إن صهلا
يجحد فضلي وكل ذي أدب * يمتار مما أصوغ مرتجلا
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2360
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٦٠