Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2301

Contributors:

P.2301
مستبعدا باستيفاء أموالها فخلصه الكامل الطبيب وقضى إربه ذلك الأريب فنشرع في الأشعار بأشعاره ونشرح فيها بعض شعاره ولا ندع هذا الهم لا مهملا ولا مملا ونملي من فوائده ما يملأ الملأ مفصلا أودع فص الفصاحة خاتم كلمه ونشر في معالم علمه خافق عمله وشت عبارته بالطيب وشي العبير ووشت في الحسن وشي التعبير ورعت كلأ كلامه الإفهام وهامت في استحسانه الأوهام وكان ينظم الشعر طبعا ويتكلف الصنعة فيه ويلتزم ما لا يلزم في رويه وقوافيه وكانت له نفس كل نفس يكرمها معتد ونفس طويل في النظم ممتد سائر شعره شائع ذكره يقع في منظومة التجنيس الواقع الرائق الرائع وكان من فحول الشعراء في زمانه ومن المغبرين في وجوه أقرانه قرأت في تاريخ ميافارقين تأليف أحمد يوسف بن علي الأزرق قال لما مات السلطان ملكشاه وولي بركيارق السلطنة بعد موت أبيه وصل موت ملكشاه إلى ميافارقين فاختبط الناس واختلفوا ثم وقع اتفاقهم أن نفذوا إلى السلطان بركيارق يستدعونه وكتبوا إليه يقولون إن هذه بلاد أبيك وما نريد غيركم فتصل لتأخذها أو تسير نائبا عنك فطال الأمر ووعدهم بالحضور واشتغل بتلك البلاد وأجمع رأيهم على إن قدموا أبا سالم يحيى بن الحسن بن المحور على أن يحفظ البلد للسلطان وسلموا إليه مفاتيح ميافارقين وأجلسوه فلما تعذر وصول السلطان أختلف الناس وماجوا فقال قوم نستدعي ناصر الدولة بن مروان وكان عند موت السلطان في أعمال بغداد فصعد إلى الجزيرة وملكها فعزم بعض الناس على استدعائه وكره بعضهم دولة بني مروان لما رأوه من عدل السلطان وسار بعضهم إلى السلطان تاج الدولة تتش إلى نصيبين يستدعونه وقالوا قد حفظنا البلد لكم وأنت أخو السلطان وكان ابن أسد في المدينة رأس الجهال والسوقة والرعام يدور في