لتقر عن علي السن من ندم * إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي
وعدت معتذرا مما جنيت وقد * قامت وقد قامت الدنيا على ساق
هكذا أنشدنيه لم يبق مني هوى ليلى وكنى بليلى عن أبشي وهو اسم القينة
وأنشدني البهاء السنجاري لنفسه من قصيدة :
أقام وما دون العذيب مقام * وليم فما أجدى عليه ملام
وظن النوى يشفي الفؤاد من الجوى * وهيهات أن يشفي السقام سقام
أيا عذبات البان من أيمن الحمى * سلام وهل يغني السليم سلام
أحن إلى ذاك الأثيل تشوقا * ودون التداني برزخ وآكام
وأقلق إن ناح الحمام كأنما * بقلبي من نوح الحمام حمام
ومنها :
إذا لم أفز منكم بوعد ولم يكن * لطيفكم وهنا علي لمام
فلاهب خفاق النسيم غدية * ولا ضربت بالأبرقين خيام
وحدثني قال كتب إلي ابن القابلان وكان بعض الكتاب بحلب حرسها الله كتبا لم أجبه عنها فكتب يعاتبني فكتبت إليه :
وردت مبرزة على أقرانها * يدعو لسان الشكر عذب لسانها
فوددت أن الطرس أبيض مقلتي * والنفس حين تخط من انسانها
ونشرت نشر الروض حين نشرتها * وأجلت طرف الطرف في ميدانها
ودخلت جنة عبقر من حسنها * يا حبذا ما كان من رضوانها
ورأيت أبكار المعاني حورها * وفصاحة البلغاء من ولدانها
وخمائلا بالدر أثمر عودها * يبدو عليها ذاك من أفنائها
وبعدت عن لثمي أكف مجيدها * فمحوت بالتقبيل وشي بنانها
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1586
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٥٨٦