حياة شيعة آل اللّه فحدّث عنه ولا حرج « 1 » .
ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة الّتي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثا للنبيّ وجبرئيل وامناء اللّه ؛ أهي أمانته على الكتاب ؟ ! وقد خالفه . أم على السنّة ؟ ! ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ ! وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ ! وقد اضطهدها . أم على أمن الامّة ؟ ! وقد أقلقه . أم على الصدق ؟ ! وقد باينه . أم على المين ؟ ! وقد حثّ عليه . أم على المؤمنين ؟ ! وقد قطع أوصالهم . أم على الإسلام ؟ ! وقد ضيّعه . أم على الأحكام ؟ ! وقد بدّلها . أم على الأعواد ؟ ! وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها . أم ؟ أم ؟ م ؟
أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّا كما اختلقته رواة السوء ؟ ! زه بهذه النبوّة الّتي يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملا لأعبائها !
قد خم ريش سفيد أشك دما دم يحيى * توبه اين حالت اگر عشق نبازى چه شود
وليت رواة السوء كانوا قد أجمعوا آراءهم على حديث الأرز ولم يعدوه ، ولم يهبوا النبوّة لمثل معاوية ، وكان فيه غنى وكفاية في عرفان النبوّة وفضلها ؛ وهو :
« لو كان الأرز حيوانا لكان آدميّا ، ولو كان آدميّا لكان رجلا صالحا ، ولو كان صالحا لكان نبيّا ، ولو كان نبيّا لكان مرسلا ، ولو كان مرسلا لكان أنا « 2 » » .
11 - عن أبي هريرة قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متّكئا على عليّ بن
هامش
( 1 ) - وللوقوف على معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ انظر ص 1052 - 1214 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 2 ) - قال الصغاني : « موضوع » ؛ كشف الخفاء 2 : 160 [ رقم 2109 ] .