قال وأنشدني أبو يعلى محمد بن الحسن البصري قال أنشدني القنوع لنفسه ملحا وغررا ونكتا وطرفا وكان قد استكثر منه وروى جل شعره عنه فمن ذلك قوله :
رب هم قطعته في دجى الليل * بهجر الكرى ووصل الشراب
والثريا قد غربت تطلب * البدر بسير المروع المرتاب
كزليخا وقد بدت كفها * تطلب أذيال يوسف بالباب
قال وله في الغزل :
ومجرد أبدى على قلبي * حسامي مقلتيه
جسمي على حالين من حذر * مقيم في يديه
فإذا أمنت الخوف منه * بقيت في خوف عليه
وله في رئيس جالس على رأس بركة :
قل للرئيس أبي الوضي محمد * قول امرئ موليه حسن ولاء
من حول بركتك البهية سادة القراء * والعلماء والشعراء
لو أنصفوك وهم قيام أشبهت * أشخاصهم أمثالهم في الماء
قرأت بخط صاعد بن عيسى بن سمان الكاتب الحلبي ما صورته الوزير أبو القاسم بن المغربي ذكر أنه للقنوع :
ألف الهوى فالهجر منه نصيبه * إن الهوى مستعذب تعذيبه
وكأن نمنمة العذار بخده * نحل ولكن في القلوب دبيبه
أحمد بن محمد القرشي
أبو الحسن السرميني من أهل سرمين مدينة من أعمال حلب وطرف جبل السماق وقد ذكرناها في مقدمة كتابنا هذا كتب عنه الحكيم أبو حليم ظافر بن جابر الحراني الطبيب