Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1362

Contributors:

P.1362
لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد وهي على طرف لسانه بحسن بيانه غير محتفل في طولها ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فصولها والمقطعات فأحلى من الشهد وألذ من النوم بعد طول السهد في كل معنى غريب وشرح عجيب قلت ولم يذكر الحافظ أبو القاسم في تاريخه أحدا ممن تأخرت وفاته عن وفاته غير أربعة أو خمسة أبو المظفر أسامة بن منقذ هذا أحدهم وذلك لجلالته عنده وعلو منزلته أنبأنا محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج المصري قال أخبرنا عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني في كتاب خريدة القصر وجريدة العصر تأليفه قال أسامة كاسمه في قوة نثره ونظمه يلوح من كلامه أمارة الإمارة ويؤسس بيت قريضه عمارة العبارة نشر له علم العلم ورقي سلم السلم ولزم طريق السلامة وتنكب سبل الملالة والملامة واشتغل بنفسه ومجاورة أبناء جنسه حلو المجالسة حالي المساجلة ندي الندى بماء الفكاهة عالي النجم في سماء النباهة معتدل التصاريف مطبوع التصانيف أسكنه عشق الغوطة دمشق المغبوطة ثم نبت به كما ينبو الدار بالكريم فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمرا مشارا إليه بالتعظيم إلى أيام ابن رزيك فعاد إلى الشام وسكن دمشق مخصوصا بالاحترام حتى أخذت شيزر من أهله ورشقهم صرف الزمان بنبله ورماه الحدثان إلى حصن كيفا مقيما بها في ولده مؤثرا بلدها على بلده حتى أعاد الله سلطنة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة سبعين ولم يزل مشغوفا بذكره مستهترا بإشاعة نظمه ونثره والأمير العضد مرهف ولد الأمير مؤيد الدولة جليسه وأنيسه فاستدعاه إلى دمشق وهو شيخ قد جاوز الثمانين