Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1356

Contributors:

P.1356
البساسيري وحمله إلى الحديثة وهو في السجن فعمل هذا الدعاء وسلمه إلى بدوي وأمره أن يعلقه على الكعبة إلى الله العظيم من عبدك المسكين اللهم إنك العالم بالسرائر والمحيط بمكنونات الضمائر اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على أمور خلقك عن إعلامي بما أنا فيه عبد من عبيدك قد كفر بنعمتك وما شكرها وألقى العواقب وما ذكرها أطغاه حلمك وتجبر بأناتك حتى تعدى علينا بغيا وأساء إلينا عتوا وعدوانا اللهم قل الناصرون لنا واعتز الظالم وأنت المطلع العالم والمنصف الحاكم بك نعتز عليه وإليك نهرب بين يديه فقد تعزز علينا بالمخلوقين ونحن نعتز بك يا رب العالمين اللهم إنا حاكمناه إليك وتوكلنا في إنصافنا منه عليك وقد رفعت ظلامتي إلى حرمك ووثقت في كشفها بكرمك فاحكم بيني وبينه وأنت خير الحاكمين وأرنا منه ما نرتجيه فقد أخذته العزة بالإثم اللهم فاسلبه عزه ومكنا بقدرتك من ناصيته يا أرحم الراحمين فحملها البدوي وعلقت على الكعبة فحسب ذلك اليوم فوجد أن البساسيري قتل وجئ برأسه بعد سبعة أيام من التاريخ نقلت من كتاب الربيع تأليف غرس النعمة محمد بن هلال الصابئ وأنبأنا به عبد اللطيف بن يوسف عن أبي الفتح بن البطي قال أنبأنا أبو عبد الله الحميدي عنه قال حدثني المسعود بن أبي المعالي الفضل وكان أحد حجاب البساسيري في المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة بالرحبة وقد خرجت إليها خوفا من جريرة فعل البساسيري بالقائم بأمر الله قال رأيت في منامي في ذي الحجة كأن البساسيري جالسا في داره وأنا قائم على رأسه إذ دخل عليه غلامان بثياب حسان فنهض إليهما وخدمهما وقبل أيديهما وأرجلهما وجلس بين أيديهما فقالا له يا هذا قصدت البصرة فعضدناك والأنبار فأعناك وسنجار فساعدناك والموصل فقويناك وبغداد فنصرناك وقالا بأيديهما يضمانها ويبسطانها ما معناه فما آخر ذاك
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1356 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار