Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1316

Contributors:

P.1316
أبو القاسم النسيب قال أخبرنا رشاء بن نظيف قال حدثنا أبو محمد بن إسماعيل الضراب قال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا الزيادي عن الأصمعي قال حدثنا معمر بن حيان عن هشام بن عقبة أخي ذي الرمة الشاعر قال شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم فتكلم فيه فقال احكموا فقالوا نحكم ديتين فقال ذاك لكم فلما سكتوا قال أنا أعطيكم ما سألتم غير أني قائل لكم شيئا إن الله عز وجل قضى بدية واحدة وإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية واحدة وأن العرب تعاطي بينها دية واحدة وأنتم اليوم تطالبون وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين فلا يرضى الناس منكم إلا بمثل الذي سننتم على أنفسكم قالوا فردها إلى دية واحدة فحمد الله وأثنى عليه وركب وقال حدثنا أحمد بن مروان قال حدثنا محمد بن عبد العزيز قال حدثنا ابن عائشة قال سمعت أبي يقول سئل الأحنف بن قيس ما المروءة فقال كتمان السر والتباعد من الشر قال ابن مروان حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال حدثنا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد قال قال رجل للأحنف بن قيس بم سدت قومك وأراد عيبه فقال الأحنف بتركي من أمرك مالا يعنيني كما عناك من أمري مالا يعنيك وجاء في غير هذه الرواية أنه قال له بم سدت قومك وأنت أحنف أعور وقال حدثنا محمد بن يونس قال حدثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال قال الأحنف بن قيس ما دخلت بين اثنين قط حتى يكونا هما يدخلاني في أمرهما ولا أقمت من مجلس قط ولا حجبت عن باب قط يقول لا أجلس مجلسا أعلم أني أقام عن مثله ولا أقف على باب أخاف أن أحجب عن صاحبه قال الأصمعي وقال إني ما رددت عن حاجة قط قيل له ولم قال لأني لا أطلب المحال قال الأصمعي قيل للأحنف إنك تطيل الصيام قال إني أعده لسفر طويل نقلت من خط ابن الحداد صاحب ثعلب على ظهر كتاب ببغداد فيه أخبار