Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1135

Contributors:

P.1135
أخذوا أموالك وأخلوا خزانتك من مال يعد فيها لحاجة أو شدة ما قيمته ثلاثمائة وسبعون ألف دينار شك الوزير في ذاك وقال إذا أخذت هذا القدر منهم لم تجحف بأموالهم وكان كل منهم مرتبا في خدمته ومركزه وولايته وتكون قد نقصت من أموالك التي احتجنوها ما جعلته لك خزانة وعدة فقلت له يا هذا إنما نصبتك وزيرا لتعطيني وتعطي أصحابي بعمارة بلادي وتوفير أموالي فأما مصادرة أصحابي فلو أردت هذا لأخذت أنا أضعافه وكفاني فيك مردك صاحبي هذا الذي هو أهون وأدون من يخدمني ولم أكن محتاجا فيه إلى مثلك فقال لي إذا كان هذا رأيك فأحرسني من أصحابك ولا تطلعهم على ما قلته في معناهم فتفسد ما بيني وبينهم فقلت أفعل وتركني مديدة قريبة وقال لي قد جرى في الجزيرة خلف بين الضامن لها وبين فلان وتفاقم الأمر فيه إلى أن احتاج إلى مشارفتي له وإصلاحه بنفسي فتأذن في الانحدار إلى هناك فمدة الغيبة عشرون يوما وأعود وقد حسمت مادة ربما طمحت إلى حد يشغل قلبك فعلمت أنه يريد المضي إلى الموصل وقرواش بن المقلد أمير بني عقيل لما لم ير لشره عندي نفاذا ولا علي نفاقا ولم يكن يحسن غيره فقلت له أفعل ما ترى وتشاغل بإصلاح أمره للانحدار فجاءني موسك خالي وقال لي عرفت أن أبا القاسم بن المغربي على الانحدار إلى الجزيرة وكذب فإنه بنية المضي إلى الموصل فقلت قد عرفت ذلك وعلمته ودعه يمضي إلى اللعنة فما في مقامه ها هنا لكم فائدة وكان موسك ممن سعى ابن المغربي به وأراد مصادرته وأخذ المال منه قال وتدعه يمضي وقد أخذ أموالك وسرقها وحصلها واحتجنها ولم لا تقبض عليه وتأخذ ما أخذ ثم تصرفه إلى اللعنة وسوء المنقلب فضحكت منه وقلت ليس كل من يأخذ مالي أرتجعه منه ولعمري إنه خدمنا وانتفع منا وكسب معنا وأخذ ذلك منه لؤم فأمسك وانحدر ابن المغربي إلى الجزيرة ومنها إلى الموصل وخدمة قرواش ثم انحدر إلى بغداد وخدمة الملك مشرف الدولة أبي علي بن بويه في سنة خمس عشرة وأربعمائة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1135 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار