Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1134

Contributors:

P.1134
على جبل وقال لهما أشهدا لي عليه عند الله تعالى أنه قاتلي ظلما وقتلته فلما رأيت الحجلة الآن ذكرت ذلك الرجل وحمقه في استشهاده الحجل علي قال ابن مروان فحين سمعت قوله اهتززت حتى لم أملك نفسي وتقدمت بأخذه وكتفه ثم ضرب رقبته بين يدي فلم آكل حتى رأيت رأسه مبرأ بين يديه بعد أن قلت له قد والله شهدت الحجلتان عليك عند من أقادك بالرجل وأخذ له بحقه منك قال وحدثني يعني الوزير فخر الدولة قال كان لبعض الأكراد المتوجهين فرس أعطي به ألف دينار وجعلها ابن مروان ألف دينار وضيعة فلم يبعه ولا طابت نفسه بمفارقته وركب يوما ابن مروان إلى الصيد فقيل له أيها الأمير نفق البارحة الفرس الفلاني فاغتم به وحزن عليه وأحضر صاحبه إليه وعزاه به لعظيم ما كان عنده منه فوجده لا يقبل العزاء وعنده من الأسف على المال لا على الفرس ما غاظه فقال له يا هذا مالك وما فرس حتى يلحقك هذا الأمر العظيم عليه ولعل الله تعالى قد دفع عنك ما هو أعظم من ذهاب ثمنه منك فقال أهي فرس أيها الأمير هي ألف دينار فقال له تأخذ ألف دينار وتجعل ثواب الفرس لي فقال نعم فتقدم بإطلاقها له وحضرني وتقدمت بتسليمها إليه وانصرف بها فلم يصبح إلا أعمى يتلمس الحيطان وجاءنا الخبر فعجب الأمير والناس أجمعون مما جرى في ذاك ووقع للأمير أن الله تعالى قد دفع عنه بالألف دينار ما نزل بمن أخذها وسر بذاك وقال حدثني الوزير فخر الدولة أبو نصر بن جهير قال حدثني نصر الدولة أبو نصر بن مروان صاحب ديار بكر عند خدمتي له وقد جرى حديث أبي القاسم ابن المغربي قال لما خدمني عند مجيئه من مصر وما جرى له مع الحاكم جاءني يوما ومعه سدس كاغد فقال لي قد أثبت في هذا السدس أسماء أصحابك الذين قد