Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 641

Contributors:

P.641
مرة بن عبد الجبار الجعفي وكان يكتم نسبه وسألته عن سبب طيه ذلك فقال إني أنزل دائما بعشائر وبقبائل من العرب ولا أحب أن يعرفوني خيفة أن يكون لهم في قومي تره وهذا الذي صح عندي من نسبه قال واجتزت أنا وأبو الحسن محمد بن عبيد الله السلامي الشاعر على الجسر ببغداد وعليه من جملة السؤال رجل مكفوف فقال لي السلامي هذا المكفوف أخو المتنبي فدنوت منه فسألته عن ذلك فصدقه وانتسب هذا النسب وقال من هاهنا انقطع نسبنا وكان مولده بالكوفة في كندة سنة ثلاث وثلاثمائة وأرضعته امرأة علوية من آل عبيد الله قال الربعي وقال لي المتنبي كنت أحب البطالة وصحبة البادية وكان يذم أهل الكوفة لأنهم يضيقون على أنفسهم في كل شيء حتى في الأسماء فيتداعون بالألقاب ولما لقبت بالمتنبي ثقل ذلك علي زمانا ثم ألفته وقال الربعي رأيت عنده بشيراز جزءا من شعره بخط ابن أبي الجوع الوراق المصري وعليه بخط آخر المتنبي السلمي البغدادي فقال ما كفاه أن عزاني إلي غير بلدي حتى نسبني إلى غير أبي قال وما أظن أن أحدا صدق في رواية هذا الديوان صدقي فإنني كنت أكاثره ونحن بشيراز وربما أخذ عني من كلام أبي علي النحوي وسمعت شعره يقرأ عليه دفعات ولم أقرأ عليه بلفظي إلا العضديات والعميديات فإني قرأتها تكرمة لمن قيلت فيه ونقلتها بخطي من مدرج بخطه كان معه هذا آخر كلام الربعي أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي فيما أذن لنا فيه قال