Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 639

Contributors:

P.639

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد أبو الطيب الجعفي الكوفي الشاعر المعروف بالمتنبي

وقيل هو أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار وكان والده الحسين يعرف بعيدان السقاء وكان أبو الطيب شاعرا مشهورا مذكورا محظوظا من الملوك والكبراء الذين عاصرهم والجيد من شعره لا يجاري فيه ولا يلحق والردي منه في نهاية الرداءة والسقوط وكان يتعظم في نفسه ويترفع وقيل إنه ادعى النبوة في حداثته فلقب بالمتنبي لذلك وكان عارفا باللغة قيما بها قدم الشام في صباه وجال في أقطارها وصعد بعد ذلك إلى الديار المصرية وكان بها في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ثم قدم حلب وافدا على الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان ومادحا له فأكرمه ونفق عليه وصار خصيصا به ملازما له حضرا وسفرا إلى أن خرج من حلب غضبان بسبب كلام وقع بينه وبين أبي عبد الله بن خالويه في مجلس سيف الدولة فضربه ابن خالويه بمفتاح وكان دخوله إلى حلب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وخروجه منها إلى مصر الدفعة الثانية في سنة ست وأربعين وثلاثمائة وكان نزوله بحلب في محلتنا المعروفة بآدر بني كسرى قال لي والدي وكانت داره دارا هي لآن خانكاه سعد الدين كمشتكين ملاصقة لداري وكان ابن خالويه مؤدب ولدي الأمير سيف الدولة أبي المكارم وأبي المعالي