Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1012

Contributors:

P.1012
ذكر لي ذلك شيخنا عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي وقال إن أصحابنا المقادسة الذين رحلوا دخلوا كلهم حلب وكان قد تصدر بحمص لإفادة علم الحديث والفقه ورتب له الملك المجاهد شيركوه صاحبها بها معلوما وحدث بها وبغيرها من البلاد وروى عنه أخوه الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن أحمد وذكر له ترجمة في جزء جمع فيه أخبار المقادسة ودخولهم إلى دمشق وقع إلي بخطه فنقلت ما ذكره على قضه نقلا من خطه وقد أجاز لي رواية ذلك مع غيره أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد وقال ونقلته من خطه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور أبو العباس أخي يعرف بالبخاري وهو ممن يشتغل بالعلم من صغره إلى كبره وبرز على أقرانه ودخل خراسان وغزنه وما وراء النهر وأقام مدة ببخارى ولحق الرضي النيسابوري وعلق عليه الخلاف وكان قبل ذلك قد اشتغل ببغداد علي أبي الفتح بن المني رحمه الله وسمع الحديث الكثير بدمشق وبغداد وواسط وهمذان ونيسابور وهراة وبخارى فسمع بدمشق أبا المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر وأبا الفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الأزدي المعروف بابن أبي العجائز وأبا المجد الفضل بن الحسين بن البانياسي وأبا طالب الخضر بن هبة الله بن طاوس وعبد الرزاق النجار ومحمد بن علي البحراني وغيرهم وببغداد سمع أبا الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل وعبد المغيث بن زهير وأبا السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز وغيرهم وبنيسابور أبا البركات عبد المنعم الفراوي وخلقا كثيرا يطول ذكرهم وأقام في سفره نحوا من أربع عشرة سنة ورجع إلى وطنه ووجد أصحابنا به راحة عظيمة من قضاء حوائجهم عند السلاطين والحكام والولاة مع عفة ودين وأمانة وقل من رآه وعرفه إلا أحبه من قريب أو بعيد حتى أني سمعت من بعض من يخالفنا أنه قال لشخص لم لا تكون مثل البخاري الذي يدخل حبه على القلب بغير استئذان