Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 904

Contributors:

P.904
اجتماع أبي العلاء بصالح كان بظاهر معرة النعمان قال سنة سبع عشرة وأربعمائة فيها صاحت امرأة في الجامع يوم الجمعة وذكرت أن صاحب الماخور أراد أن يغصبها نفسها فنفر كل من في الجامع إلى القاضي والمشايخ وهدموا الماخور وأخذوا خشبه ونهبوه وكان أسد الدولة صالح في نواحي صيدا ثم قال سنة ثماني عشرة وأربعمائة فيها وصل أسد الدولة صالح بن مرداس إلى حلب وأمر باعتقال مشايخ المعرة وأما ثلها فاعتقل سبعون رجلا في مجلس الحصن سبعين يوما وذلك بعد عيد الفطر بأيام وكان أسد الدولة غير مؤثر لذلك وإنما غلب تاذرس على رأيه وكان يوهمه أنه يقيم عليهم الهيبة ولقد بلغنا أنه خاطبه في ذلك فقال له أقتل المهذب وأبا المجد بسبب ماخور ما أفعل وقد بلغني أنه دعي لهم في آمد وميافارقين وقطع عليهم ألف دينار واستدعى الشيخ أبا العلاء بن عبد الله بن سليمان رحمه الله بظاهر معرة النعمان فلما حصل عنده في المجلس قال له الشيخ أبو العلاء مولانا السيد الأجل أسد الدولة ومقدمها وناصحها كالنهار الماتع اشتد هجيرة وطاب أبرداه وكالسيف القاطع لان صفحه وخشن حداه « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » فقال صالح قد وهبتهم لك أيها الشيخ ولم يعلم الشيخ أبو العلاء أن المال قد قطع عليهم وإلا كان قد سأل فيه ثم قال الشيخ أبو العلاء بعد ذلك شعرا تغيبت في منزلي برهة * ستير العيون فقيد الحسد فلما مضى العمر إلا الأقل * وحم لروحي فراق الجسد بعثت شفيعا إلى صالح * وذاك من القوم رأي فسد فيسمع مني سجع الحمام * وأسمع منه زئير الأسد فلا يعجبني هذا النفاق * فكم نفقت محنة ما كسد