Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 895

Contributors:

P.895
وقرأت بخط الشريف إدريس بن الحسن بن علي بن عيسى بن علي الإدريسي الحسني قال أخبرني الشريف النقيب نظام الدين أبو العباس بن أبي الجن الحسيني قال حدثني ابن أخت أمين الدولة الشريف القاضي الأفطسي قال كان الشريف أبو إبراهيم محمد يحضر مجلس معز الدولة ثمال بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب ويحضره المحبرة العباسي من ولد إسماعيل بن صالح وكل واحد منهما فقيه نبيل في المذهب الذي عرف به وكان المحبرة يدق على أبي العلاء بن سليمان ويكفره ويحض معز الدولة على قتله فكان معز الدولة يستطلع رأي الشريف أبي إبراهيم فيه فيقول فيه بخلاف ما يقول المحبرة ويقرضه عند معز الدولة ويرغبه في إبقائه وينشده من أشعاره التي لا يلم فيها بأمر منكر فجمع المحبرة جماعة من الفقهاء وغيرهم من أهل السنة وصعد إلى معز الدولة وألجأه إلى أن يبعث إليه فيحضره إلى حلب ويعقد له مجلس يخاطب فيه على ما شاع له من الشعر والتصانيف التي صنفها فندب لإحضاره رسولا من خاصته فيقال إن أبا العلاء بن سليمان صعد في الليلة التي ورد فيها الرسول لإحضاره وبسط منديلا عليه رماد فوضع عليه خده ودعا الله عز وجل بدعاء الفرج طول ليلته فلم ينزل إلا ورسول ثان من معز الدولة يقول للأول لا تزعج الرجل واتركه فعاد واتفق في تلك الليلة أن سقط المحبرة من سطوح داره فمات وغبر على ذلك مدة طويلة وأبو إبراهيم محمد ينتظر الثواب من أبي العلاء على ما كان منه إليه وكان أبو العلاء لا يمدح أحدا ترفعا وضنا بنفسه وشعره إلا ما كان من مدحه لنفسه أو أحد من أهل بيته كالقاضي التنوخي والفصيصي وما اضطر إليه فابتدأه الشريف أبو إبراهيم بالقصيدة النونية التي أولها غير مستحسن وصال الغواني * بعد ستين حجة وثمان