Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 108

Contributors:

P.108
الأعظم وبها أخلاط من الناس من العرب والعجم وبها منازل وقصور لعبد الملك ابن صالح بن علي الهاشمي قلت قوله وهي على الفرات خطأ لكن جسر منبج على الفرات وقيل إن عياض بن غنم فتح منبج صلحا على مثل صلح حلب وذكر البلاذري قال ولم تزل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا فلما استخلف هارون بن المهدي أفرد قنسرين بكورها فصير ذلك جندا واحدا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وسماها العواصم لأن المسلمين يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم إذا انصرفوا من عدوهم وخرجوا من الثغور وجعل مدينة العواصم منبج فسكنها عبد الملك بن صالح ابن علي في سنة ثلاث وسبعين ومائه وبنى بها أبنيه وذكر قدامه في كتاب الخراج نحوا من ذلك وقرأت في كتاب ابن حوقل النصيبي مدينة منبج وهي خصبه كثيرة الأسواق قديمة عظيمة الآثار وهي ذات سور أزلي رومي وبقربها أيضا مدينة صنجة وهي مدينة صغيرة بقربها قنطرة حجارة تعرف بقنطرة صنجة ليس على الإسلام أعجب بناء منها يقال أنها من عجائب الزمان قال وجسر منبج مدينة صغيرة لها زرع سقي ومباخس وماؤها من الفرات حصينة وزروعها سقي نزهة ذات مياه وأشجار وهي قريبة من الفرات وقد قاربت أن تختل وتخرب قال البلاذري في كتاب البلدان وقرية جسر منبج ولم يكن الجسر يومئذ