Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 105

Contributors:

P.105

باب في ذكر منبج واسمها وبنائها

وهي مدينة حسنة البناء صحية الهواء كثيرة المياه والأشجار يانعة البقول والثمار وأهلها خلق حسنة ويقال أنها كانت مدينة الكهنة ودورها وأسوارها مبنية بالحجارة ولم تزل أسوارها في أكمل عمارة إلى أن حصرها الملك الظاهر غازي ابن يوسف بن أيوب في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ولما فتحها خرب حصنها وكان حصنا مانعا وهو الذي حصره بلك بن أرتق وصاحبها إذ ذاك حسان فقتل عليها وبقي السور على حاله وإذا انهدم منه شيء لا يعمر فلما مات الملك الظاهر جاء كيكاوس ملك الروم وفي صحبته الملك الأفضل علي بن يوسف أخو الملك الظاهر فاستولى على المدينة ورم ما تشعث من سورها وفتح تل باشر من يد ابن دلدرم واستدعى أتابك طغرل الملك الأشرف موسى بن الملك العادل من حمص ليدفع كيكاوس فجاء وخرج بعسكر حلب إلى الباب واتفق للعسكرين وقعة أسر فيها جماعة من أمراء الروم فاندفع كيكاوس عن البلاد فاستعادها الملك الأشرف فشعت أتابك طغرل سور منبج عند ذلك تشعيثا فاحشا وتداعت أركانه وبنى منه الخان الذي جدده أتابك للسبيل وهو موضع الحصن الذي خربه الملك الظاهر وأخذ أهل البلد من حجارة السور أحجارا كثيرة لعمائرهم فلم يبق منه إلا ما يمنع الغارة