Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 328

Contributors:

P.328
ذكر حصن برزويه والآن يعرف بحصن بر زيه وهو حصن منيع يضرب المثل بحصانته ومنعته فيقول الناس كأنه في حصن بر زيه وكان الفرنج قد استولوا عليه ففتحه الملك الناصر يوسف بن أيوب من أيديهم كما أخبرني به شيخنا بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال بعد ذكر فتح بكأس ثم سار السلطان رحمة الله عليه جريدة إلى قلعة بر زيه وهي قلعة حصينة في غاية القوة والمنعة على سن جبل شاهق يضرب بها المثل في جميع بلاد الفرنج والمسلمين يحيط بها أودية من سائر جوانبها وذرع علو قلتها فكان خمسمائة ذراع ونيفا وسبعين ذراعا ثم حرر عزمه على حصارها بعد رؤيتها واستدعى الثقل فكان وصول الثقل وبقية العسكر يوم السبت رابع عشري جمادى الآخرة ونزل الثقل تحت جبلها وفي بكرة الأحد خامس وعشرين منه صعد السلطان رحمه الله جريدة مع المقاتلة والمنجنيقات وآلات الحصار إلى الجبل فأحدق بالقلعة من سائر نواحيها وركب القتال عليها من كل جانب وضرب أسوارها بالمنجنيقات المتواترة الضرب ليلا ونهارا وقاتلها فقسم العسكر ثلاثة أقسام كل قسم يقاتل شطرا من النهار ثم يستريح وضرس الناس من القتال وتراجعوا عنه وتسلم النوبة الثانية السلطان رحمه الله بنفسه وركب وتحرك خطوات عدة وصاح في الناس فحملوا عليها حملة الرجل الواحد وصاحوا صيحة الرجل الواحد وقصدوا السور من كل جانب فلم يكن إلا بعض ساعة وقد رقى الناس على الأسوار وهجموا القلعة واستغاثوا الأمان وقد تمكنت الأيدي منهم « فلم يك »