Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 327

Contributors:

P.327
ذكر الشغر وبكاس وهما قلعتان قويتان من أعمال حلب من النواحي الغربية والشغر قلعة صغيرة قريبة من بكأس يعبر من أحديهما إلى الأخرى بجسر وهما على جانب نهر الأرنط المعروف بالعاصي ولبكاس نهر يخرج من تحتها وهما في غاية المنعة والقوة وكانت هاتان القلعتان في يد الفرنج ففتحهما الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب رحمه الله على ما أخبرني به القاضي بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال وسرنا حتى أتينا بكأس وهي قلعة حصينة على جانب العاصي وكان النزول بذلك المنزل يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة وكان المنزل على شاطئ العاصي وصعد السلطان الملك الناصر إلى القلعة جريدة وهي على جبل يطل على العاصي فأحدق بها من كل جانب وقاتلها قتالا شديدا بالمنجنيقات والزحف المضايق إلى يوم الجمعة أيضا تاسع جمادى الآخرة ويسر الله فتحها عنوة وأسر من فيها بعد قتل من قتل منهم وغنم جميع ما كان فيها وكان لها قليعة تسمى الشغر قريبا منها يعبر إليها منها بجسر وهي في غاية المنعة ليس إليها طريق فسلطت عليها المنجنيقات من الجوانب ورأوا أنهم لا ناصر لهم فطلبوا الأمان وذلك في يوم الثلاثاء ثالث عشرة وسألوا أن يؤخروا ثلاثة أيام لاستئذان من بأنطاكية يسر الله فتحها فأذن في ذلك وكان تمام فتحها وصعود العلم السلطاني على قتلها يوم الجمعة سادس عشرة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 327 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار