حال أعدائنا عظيم وسيف الدولة * ابن السيوف أعظم حالا
لا ألوم ابن لاون ملك الروم * وأن كان ما تمنى محالا
أقلقته بنية بين أذنيه * وبان بغى السماء فنالا
كلما رام حطها اتسع البني * فغطى جبينه والقذالا
يجمع الروم والصقالب والبلغر * فيها ويجمع الآجالا
ويوافيهم بها في القنا السمر * كما وافت العطاش الصلالا
قصدوا هدم سورها فبنوه * وأتى كي يقصروه فطالا
قال فيها :
إن دون التي على الدرب والحدب * والنهر مخلطا مزيالا
غضب الدهر والملوك عليها * فبناها في وجنة الدهر خالا
وحماها بكل مطرد الأكعب * جور الزمان والآجالا
فهي تمشي مشي العروس اختيالا * وتثنى على الزمان دلالا
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 245
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٤٥