Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 152

Contributors:

P.152
وقال البلاذري وحدثني بعض أهل أنطاكية وبغراس أن مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمروية حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معهم نساءهم وكانت بنو أمية تفعل ذلك إرادة الجد في القتال للغيرة فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء قال وقد كان المعتصم بالله صلوات الله عليه بنى على حد تلك الطريق حائطا قصيرا من حجارة قال البلاذري وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب وهو درب بغراس فقال بعضهم لبعض قطعه ميسرة بن مسروق العبسي وجهه أبو عبيدة بن الجراح فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ وإياد يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به الأشتر النخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية وقال بعضهم أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أثر جبلة بن الأيهم وقال أبو الخطاب الأزدي إن أبا عبيدة نفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها فأدرب وبلغ في غزاته زندة وقال غيره إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 152 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار