هلا سألت بعادياء وبيته
والخيل والخمر التي لم تمنع « 1 »
وقال الحارث بن حلَّزة « 2 » :
بينا الفتى يسعى ويسعى له
تاح له من أمره خالج « 3 »
يترك ما رقح من عيشه
يعيث فيه همج هامج « 4 »
لا تكسع الشول بأغبارها
إنك لا تدري من الناتج « 5 »
وقال الهذلي :
إن الكرام مناهبو
ك المجد كلَّهم فناهب « 6 »
أخلف وأتلف ، كل شي
ء ذرعته الريح ذاهب « 7 »
وقالت امرأة :
أنت وهبت الفتية السّلاهب
وإبلا يحار فيها الحالب « 8 »
وغنما مثل الجراد الهارب
متاع أيام وكلّ ذاهب « 9 »
هامش
« 1 » عادياء : أبو السموأل : شاعر جاهلي حكيم من أهل الحجاز ، يضرب به المثل في الوفاء .
« 2 » هو الحارث بن حلزّة اليشكري الوائلي ، شاعر جاهلي من أهل العراق ، وهو أحد أصحاب المعلقات
« 3 » تاح : بان له ، ظهر ، تهيأله . والخالج : القالع . والمراد الموت .
« 4 » رقح : اصلح . والهمج : الحمق . وأورد الهامج ثانية لتأكيد المعنى .
« 5 » الشول : النياق جف لبنها . والأغبار جمع غبر ، وهو بقية اللبن في الضرع . والكسع : تركت الناقة في خلفها بقية من اللبن .
« 6 » مناهبوك : سابقوك اليه .
« 7 » ذرعته الريح : زعزعته .
« 8 » السلاهب : المفرد سلهب : ما عظم من الخيل وطال عظامه . والحالب : غزارة لبنها ، للدلالة على الكثرة .
« 9 » متاع أيام : أيام معدودة .