وكلّ الّذي أَسلفتُ في الصّحف مُثبَتٌ * يُجازِى عليه عادلُ الحكم قادر ( 1 )
فكم ترقع بآخرتك دنياك ؟ وتركب غيّك في ذلك وهواك ؟ أراك
ضعيف اليقين ( 2 ) ، يا مؤثر الدنيا على الدين ، أبهذا ( 3 ) أمرك الرحمن ؟ أم على
هذا نزل القرآن ( 4 ) ؟ أما تذكر ما أمامك من وَسْدة الحساب ، وشر المآب ؟ أما
تذكر حال مَن جَمَع وثمّر ، ورفع البناء وزخرف وعمّر ؟ أما صار جمعهم بواراً ،
ومساكنهم قبوراً ؟
تُخرِّبُ ما يبقى وَتُعمّرُ فانياً * ولا ذاك موفورٌ ولا ذاك عامر وهل لك إن وافاك حتْفك بغتةً * ولم تكتسب خيراً لك الله ( 5 ) عاذر
أترضى بأن تَفْنى الحياةُ وتنقضي * ودينُك منقوصٌ ومالك وافر
فبك يا إلهنا نستجير ، يا عليم يا خبير ، مَن نُؤمّل لِفكاك رقابنا غيرك ،
ومَن نرجو لغفران ذنوبنا سواك ، وأنت المتفضّل المنّان ، القائم الديّان ، العائد
علينا بالإحسان بعد الإساءة منّا والعصيان ، يا ذا العزّة والسلطان ، والقوّة
والبرهان ، وأجِرْنا ( 6 ) من عذابك الأليم ، واجعلنا من سكّان دار النعيم ، برحمتك
يا أرحم الراحمين . ( 7 )
هامش
1 . في نسخة : " قاهرٌ " .
2 . في نسخة : " إنّي لأراك " .
3 . في نسخة : " أفبهذا " .
4 . في نسخة : " ذلك القرآن " .
5 . في نسخة : " لدى الله " .
6 . في نسخة : " أجرنا " .
7 . الصحيفة السجادية ، دعاء 214 ، المناجاة المعروفة بالندبة ؛ البلد الأمين ، ص 320 ؛ مناقب آل أبي طالب ،
ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 292 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 82 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ، ص 109 ، رواه عن
الحافظ ابن عساكر من طريق محمّد بن عبد الله المقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهوي . وذكر سنده العلاّمة
الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة المذكورة في بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 21 ، ط قديم .