عليه ، وانقاذه من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظّلم عنه فيها ،
والله يُعوّض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظّلم ، وينتقم من الظّالم ، بما هو
عادل بحكمه .
فقال ( عليه السلام ) : وُفّقت لله أبوك ، أخذته من جوف صدري ، لم تخرم ما قاله
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرفاً واحداً ! ( 1 )
198 . وقال ( عليه السلام ) : إنّ الله أخفى أربعة في أربعة ، أخفى رضاه في طاعته ،
فلا تستصغرنّ شيئاً من طاعته ، فربّما وافق رضاه ، وأنت لا تعلم . وأخفى سخطه
في معصيته ، فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته ، فربّما وافق سخطه ، وأنت لا تعلم .
وأخفى إجابته في دعوته ، فلا تستصغرنّ شيئاً من دعائه ، فربّما وافق إجابته وأنت
لا تعلم . وأخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنّ عبداً من عبيد الله ، فربّما يكون
وليّه ، وأنت لا تعلم . ( 2 )
199 . وقال له رجل : إنّي مُبتلى بالنساء ، فأزني يوماً ، وأصوم يوماً ، فيكون
ذا كفّارة لذا ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّه ليس شئ أحبّ إلى الله من أن يُطاع ولا يعصى ، فلا تزني
ولا تصم . ( 3 )
200 . وقال ( عليه السلام ) : يُحشر الناس يوم القيامة ، أعرى ما يكون ، وأجوع ما يكون ،
وأعطش ما يكون . فمَن كسا مؤمناً ثوباً في دار الدنيا ، كساه الله من حلل الجنّة ،
ومَن أطعم مؤمناً في دار الدنيا ، أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومَن سقى مؤمناً في دار
الدنيا شربة من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . ( 4 )
هامش
1 . تفسير الإمام العسكري ، ص 349 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 9 .
2 . معاني الأخبار ، ص 112 ؛ الخصال ، ص 209 ؛ كمال الدين ، ص 296 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 274 .
3 . الكافي ، ج 5 ، ص 542 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 286 .
4 . الأمالي ، المفيد ، ص 9 ، مشكاة الأنوار ، ص 181 .