بسم الله الرحمن الرحيم
فمن كلام له ( عليه السلام )
يحمد الله ويثنى عليه ، ثُمَّ يذكر النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
الحمد لله الأوّل بلا أوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ( 1 ) ، الّذي قصرت
عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام ( 2 ) الواصفين ، ابتدع بقدرته
الخلق ابتداعاً ، واخترعهم ( 3 ) على مشيئته اختراعاً ( 4 ) ، ثُمَّ سلك بهم طريق إرادته ،
وبعثهم في سبيل محبّته ، لا يملكون تأخيراً ( 5 ) عمّا قدّمهم إليه ، ولا يستطيعون
تقدماً إلى ما أخّرهم عنه ، وجعل لكل روح منهم قُوتاً معلوماً مقسوماً من رزقه ،
هامش
1 . في نسخة : " معه " .
2 . الأوهام : جمع وَهم ، ما يقع في القلب من الخاطر ، ويطلق على القوة الوهمية ، وهي من الحواس الباطنة في
الإنسان ، من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وسخاوته .
قال السيّد علي خان في شرح الصحيفة الكاملة : " وقد شاع في الاستعمال ودلت عليه مضامين الأخبار ، أن
المراد بالوهم هنا إدراك المتعلّق بالقوة العقلية المتعلّقة بالمعقولات ، والقوة الوهمية المتعلّقة بالمحسوسات
جميعاً " .
3 . في نسخة : " واخترع " .
4 . الابتداع والاختراع لفظان متحدان في المعاجم العربية ، يقال : ابتدعت الشيء اخترعته ، واخترعت الشيء
ابتدعته . وهكذا في جميع مخلوقاته ومصنوعاته ، يقول الأصبهاني ( قدس سره ) :
وكلّ مصنوعاته بديعة * وفي الجميع حكمةٌ مُتّبعة
5 . في نسخة : " تأخّراً " .