بسم الله الرحمن الرحيم
( كتابه ( عليه السلام ) إلى أصحابه يذكّرهم بالموعظة والحكمة )
عن أبي حمزة الثُّمالي قال : كتب الإمام السجاد ( عليه السلام ) إلى أصحابه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، كفانا الله وإيّاكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ،
وبطش الجبّارين .
أيّها النّاس ، مصيبتكم ( 1 ) الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه
الدنيا ، المائلون إليها ، المفتونون بها ، المقبلون عليها ، وعلى حطامها الهامد
وهشيمها البائد غداً ، واحذروا ما حذّركم الله منها ، وأزهدوا فيما زهّدكم الله
فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتّخذها قرار ، ومنزل
استيطان ( 2 ) ، والله إنّ لكم ممّا فيها عليها دليلاً من زينتها ، وتصرّف أيّامها ،
وتغيّر انقلابها ، وسيلانها وَمثُلاتها ( 3 ) ، وتلاعبها بأهلها ، إنّها لَترفع الخميل ( 4 ) ،
وتضع الشريف ، وتورد النار أقواماً غداً ، ففي هذا معتبر ومختبر ، وزاجر
لِمُنتبه ، وإنّ الأُمور الواردة عليكم في كلّ يوم وليلة من مُضلاّت ( 5 ) الفتن ،
هامش
1 . في بعض المصادر " لا يفتننّكم " بدل " مصيبتكم " .
2 . في بعض المصادر : " من أعدها داراً وقراراً " .
3 . " المثلات " : العقوبات .
4 . " الخامل " - من الرجال - : الساقط الّذي لا نباهة له .
5 . في بعض المصادر : " مظلمات " .