( فإنّه نهى أن يبول أحد في الماء الراكد ، فإنه يكون منه ذهاب العقل ) ( 1 ) . وعن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : ( من تخلَّى على قبر أو بال قائماً أو بال في ماء قائماً - إلى أن قال - فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلَّا أن يشاء اللَّه ) ( 2 ) . وفي حديث أن رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » : ( كره البول على شطَّ نهر جار ) ( 3 ) ، والعلة في ذلك إن للأنهار سكانا من الملائكة ، ( ولا في ماء راكد ) ( 4 ) ، والعلة فيه إنه ينجّسه ( 5 ) ويقذّره ، ويأخذ المحتاج وهو لا يعلم فيتوضأ منه ويصلي فيه أو يشربه أو يغتسل به . وقد أمر الشارع بجعل فاصلة بين البئر والبالوعة حتى لا يسري ما في البالوعة إلى البئر ، فقد سأل الراوي الإمام الصادق عليه السلام : كم أدنى ما يكون بين البئر والبالوعة ؟ فقال عليه السلام : ( إن كان سهلا فسبع أذرع ، وإن كان جبلا فخمسة أذرع ) ( 6 ) . وعن أبي بصير قال : نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ليس بينهما إلَّا نحو من ذراعين فامتنعوا من الوضوء منها فشقّ ذلك عليهم فدخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام فأخبرناه ، فقال : ( توضؤوا منها فإن لتلك البالوعة مجاري تصب في وادي ينصبّ في البحر ) ( 7 ) ، بل في بعض الروايات فاصلة عشرة
الفقه ، البيئة — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٦
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 4 ح 4968 ب 2 .
( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 533 ح 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 557 ح 4914 ب 2 . ج 4 ص 357 ب 2 ح 5762 .
( 4 ) وورد في الحديث : ( ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد ) . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 22 .
( 5 ) إذا كان أقل من كرّ أو بمقدار كر إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة .
( 6 ) الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 80 ح 3 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 19 ح 24 .