وعدم التلويث ، فقد قال سبحانه : * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * ( 1 ) ، وقال سبحانه : * ( كُلُوا واشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ الله ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * ( 2 ) ، وعن الإمام الصادق عليه السلام : ( قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام أين يضع الغرباء ؟ قال : يتقي شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور ) ( 3 ) . فإن من الواضح أن الشطوط - أي ضفاف الأنهار - إذا تخلَّى فيها تسربت النجاسة إلى النهر مما يسبب تلويث الماء . وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام عن آبائه قال : ( نهى رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله وسلم » أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها ) ( 4 ) . وورد في حديث آخر : ( ولا تبل في ماء نقيع ) ( 5 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلَّا من ضرورة ، وقال : ( إن للماء أهلا ) ( 6 ) ، وفي حديث الفقيه قال قد روي : ( إن البول في الماء الراكد يورث النسيان ) ( 7 ) . وعن رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » في حديث المناهي ، قال :
الفقه ، البيئة — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٥
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 48 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 60 .
( 3 ) الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 15 ح 2 .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ص 353 ح 11 ب 15 .
( 5 ) الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 534 ح 29 ب 3 .
( 6 ) التهذيب : ج 1 ص 34 ح 29 ب 3 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 22 .