فموت الفتى خير له من قيامه * بدار هوان بين واش وحاسد ( 1 ) وقال سبحانه وتعالى * ( قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ( 2 ) . فالإنسان عندما ينظر إلى السماوات والأرض يرى الكون العجيب والبيئة المتكاملة في زمانها ومكانها وسائر خصوصياتها ، كما قال سبحانه : * ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) * ( 3 ) ، وإنّ الإنسان الناظر المتأمّل يرى وحدة خالق البيئة ومنظَّم شؤونها ، كما يستكشف ترابطاتها وتفاعلاتها ومدى وثاقة تجانسها وتكاملها كما قال سبحانه : * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ( 4 ) . أقول : أي أنتم تعلمون أنه لا أولاد للَّه ولا أنداد له بل هو الخالق والمكوّن والمدبّر دون غيره ، أمّا أنّه هناك إله للشمس وإله للقمر وإله للحر وإله للبرد وإله للبحر وإله للنبات وما أشبه ذلك ، أو أن هناك إلهان اثنان إله للنور وإله للظلمة كما يدعي البعض أو نحو ذلك ، فكلها باطلة ويرفضها العقل والبرهان والفطرة والوجدان . قال سبحانه وتعالى : * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ * والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ * ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وحَبَّ الْحَصِيدِ * والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها
الفقه ، البيئة — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢١
هامش
( 1 ) ديوان الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ص 181 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 101 .
( 3 ) سورة الحجر : الآية 19 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 22 .