تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

الإسلام والبيئة

مسألة : لقد بين الإسلام أحكام البيئة سلبا وإيجابا ، وجوبا وحرمة ، ندبا وكراهة ، تكليفا ووضعا - فمثلا - في الجانب السلبي قال سبحانه : * ( ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) ، فالإفساد مطلقا حرام في الشريعة الإسلامية ، لكن بعد الإصلاح يصبح أشدّ حرمة . وفي الجانب الإيجابي قال سبحانه : * ( قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ) * ( 2 ) ، حيث أن المسافر هنا وهناك عندما يرى كيفية بدء الخلق في النباتات والحيوانات والإنسان ، بل وفي غير هذه الموارد الثلاثة ( 3 ) ، فإنه سيكتشف أمورا كثيرة وكثيرة عند تجواله في البلاد ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام ، في الديوان المنسوب إليه : تغرّب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرّج همّ واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد فإن قيل في الأسفار ذلّ ومحنة * وقطع الفيافي وارتكاب الشّدائد

هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 85 .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 20 .
( 3 ) كالجبال السامقة والبحار المتلاطمة والأحجار والصخور بأنواعها وجماليتها .