لا يروي عن غير عدل فهو حجة وهذا قول الشافعي وأكثر أصحابه ووافقه القاضي أبو بكر ولا فرق بين سعيد بن المسيب وغيره .
السابع : تقبل مراسيل كبار التابعين دون من صغر عنهم .
والثامن : أن الصحابي والتابعي إذا عرف بصريح خبره أو عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي قبل مرسله وإن لم يعرف بذلك فلا يقبل واختاره بعضهم على قبول رد المرسل .
والتاسع : تقبل مراسيل من عرف منه النظر في أحوال شيوخه والتحري في الرواية عنهم دون من لم يعرف بذلك .
والعاشر : يقبل مرسل سعيد بن المسيب دون غيره .
والحادي عشر : من القائلين بقبوله يقدم ما أرسله الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على من ليس في درجتهم حكاه القاضي أبو بكر .
والثاني عشر : منهم من أطلق القول بأن مراسيل الثقات أولى من المسندات ولم يقيده بشيء ومنهم من قال مرسل الإمام أولى من مسنده .
والثالث عشر : منهم من يقول ليس المرسل أولى من المسند بل هما سواء في وجوب الحجة والاستعمال .
والرابع عشر : منهم من يقول للمسند مزية فضل لوضع الاتفاق وإن كان المرسل يجب العمل به .
الخامس عشر : منهم من يفرق فيقبل مراسيل بعض التابعين دون بعض قال أحمد بن حنبل أصح المراسيل مراسيل سعيد وقال الشافعي إرسال سعيد عندنا حسن .
السادس عشر : من المنكرين للمرسل من يقبل مراسيل الصحابة والتابعين لأنهم يروون عن الصحابة .
السابع عشر : كان أحمد بن حنبل يختار الأحاديث الموقوفة على الصحابة على المرسلات عن النبي صلى الله عليه وسلم .
الثامن عشر : لا يقبل المرسل إلا في حالة واحدة وهي أن يعضده إجماع فيستغنى بذلك عن المسند قاله ابن حزم في كتاب الإحكام هذا حاصل ما قيل وفي بعضها تداخل .
ولا خلاف أن المرسل إذا كان غير ثقة لا يقبل إرساله فإن كان ثقة وعرف
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 464
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٤