تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أشار الشافعي إلى تصرف في حديث سالم رمز إليه المزني وهو أن خطاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا اختص بشخص في حكاية حال فحكم الصيغة اختصاص الحكم بالمخاطب وإذا قضينا بأن الناس في الشرع واحد فهو يتلقى من إجماع الصحابة لما يشاهدونه من قرائن الأحوال الدالة على الاختصاص قلنا اضطرب رأيهم في قضية سالم في التخصيص واللفظ في نفسه مختص بالمخاطب فلم يجز تعميم الحكم سيما إذا اعتقد خلافه مما يستقل دليلا انتهى . وقال القاضي من الحنابلة وغيره عام بنفسه قال أبو الخطاب منهم هذا إذا وقع جوابا لسؤال كقول الأعرابي واقعت فقال أعتق فأما نحو قوله مروا أبا بكر فليصل بالناس فلا يدخل فيه كل الصحابة وكذا قوله للرجل قم فبارز فلا يجوز على غيره المبارزة قال وكذلك إذا حكم صلى الله عليه وسلم في حادثة بين نفسين كان واجبا على كل أحد أن يحكم عليه بمثل تلك الحادثة وهذا لا أعلم فيه خلافا انتهى . واقتضى كلام القاضي منهم أنه عام بعرف الشرع لا بوضع اللغة للقطع باختصاصه به لغة ومن ثم قال بعضهم ليس النزاع لفظيا . وحكى أبو الحسين بن القطان وجهين لأصحابنا في المسألة وقال الأكثرون على الأول قال والثاني أنه للعموم بدليل حكمي على الواحد وعلى هذا فقال الأستاذ أبو منصور اختلف أصحابنا في كيفية الحكم بذلك في غير السائل هل هو بالقياس أو بقوله خطابي للواحد خطابي للجماعة وجهان الأول قول ابن سريج انتهى .