هؤلاء ، ومنهم : الحافظ مغلطاي ، والشيخ ابن كثير ، وابن الحنبلي .
أهم تلاميذه :
وممن تتلمذ عليه شمس الدين البرماوي ، ونجم الدين عمر بن حجي الشافعي الدمشقي ، ومحمد بن حسن بن محمد المالكي الإسكندري .
علمه وصفاته وأخلاقه :
كان الإمام الزركشي فقيها أصوليا محدثا محررا ، وكان أديبا فاضلا ، وكان منقطعا إلى الاشتغال بالعم لا يشتغل بشيء آخر . فقد كرس كل جهده وحياته للعلم ، فلم يشتغل عنه بتجارة ولا صناعة ، وإنما كانت تجارته وصنعته الخوض في بحار العلوم واستخراج كنوزها ، وقد أثمر كل هذا ، فأخرج كتبا عظيمة وكثيرة ، خدم بها علوم القرآن العظيم والحديث الشريف والفقه والأصول . وكان من العلماء الموسوعيين ، وخرج إلى الناس بهذا الجهد الكبير الذي يتمثل في كتابه « البحر المحيط » والكثير من الكتب التي سنذكرها فيما يلي .
أما عيشته وحياته :
فقد كان كما قدمنا لا يشتغل بالدنيا ، وكان له أقارب يكفونه أمر دنياه - وهذا من فضل الله تعالى عليه - كما يحدثنا تلميذه العالم شمس الدين البرماوي . ويقول الإمام ابن حجر العسقلاني : كان منقطعا في منزله ، لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب ، وإذا حضره لا يشتري شيئا ، وإنما يطالع الكتب طول نهاره وينقل ما يريد على ظهور أوراق ما يعجبه ، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه . وكان عفيف النفس ، زاهدا في الدنيا ، لا يغره بريقها ، ولا يخدعه سرابها ، لا يزاحم في الدنيا ولا يزاحم على الرئاسة . ولا يجب التعاظم .
مؤلفاته وتصانيفه :
لقب الإمام الزركشي بالمصنف ، لكثرة تصانيفه . قال الداوودي : « له تصانيف كثيرة في عدة فنون » كل ذلك مع قصر عمره ، فقد عاش الزركشي تسعة وأربعين عاما ، وقد ألف في الفقه والأصول والحديث والتفسير والحكمة والمنطق والبلاغة والأدب .
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة مقدمة التحقيق 6
مساهمون: الزركشي
صمقدمة التحقيق ٦