Skip to main content

البحر المحيط في أصول الفقه — Page 428

Contributors:

P.428
عند من لا يجوزه وحذفت تمثيل المنطقيين عمدا أدبا وليس الكلي وهميا مرسلا بل له وجود في العقل وهو ما يجده كل عاقل من نفسه من المعاني التي لو نسبها إلى الشخصيات المناسبة لكانت مطابقة لها كالمتمثل من معنى الإنسان والفرس ولا معنى لكونه في العقل غير تميزه في النفس لا بمعنى أن صورته قائمة بنفس العاقل وإلا لكان من يعقل الحرارة والبرودة حارا وباردا . [ الطبيعي والمنطقي والعقلي ] : وينقسم إلى طبيعي ومنطقي وعقلي لأنا إذا قلنا الإنسان حيوان مثلا وأنه كلي وأردت الحصة من الحيوانية التي شارك باعتبارها الإنسان غيره فطبيعي وهو موجود في الخارج لأنه جزء من الإنسان الموجود وجزء الموجود موجود وإن أردت به أنه غير مانع من الشركة فهو المنطقي ولا وجود له في الخارج لاشتماله على ما لا يتناهى . وقيل : بل هو موجود ومدرك الخلاف في أن الإضافة هل لها وجود في الأعيان ؟ والكلي المنطقي نوع من مقولة المضاف . قال الإمام فخر الدين : ونازعه ابن واصل وقال بل الكلي المنطقي لا وجود له في الأعيان سواء قلنا إن الإضافة موجودة في الأعيان أم لا لأن الكلي الطبيعي موجود في الخارج فلو كان المنطقي موجودا في الخارج كان المركب منهما ضرورة موجودا في الخارج والمركب منهما هو الكلي العقلي فيكون أيضا موجودا في الخارج لتركبه من جزأين موجودين وسنبين أنه ليس كذلك . ا ه‍ . وإن أردت الأمرين أعني الحيوانية التي وقعت بها الشركة مع كونها غير مانعة فهو العقلي فعند الحكماء أنه موجود في الذهن لا في الخارج قاله ابن واصل وحكى غيره في وجوده في الخارج خلافا أيضا والصحيح أنه لا وجود له لاشتماله على ما لا يتناهى وهو غير متشخص . وزعم أفلاطون أنه موجود في الأعيان وأن الإنسان الكلي موجود في الخارج . [ الفرق بين الكلي والكل ] : والفرق بين الكلي والكل من أوجه : أحدها : أن الكل موجود في الخارج ولا شيء من الكلي بموجود في الخارج كذا قيل وهو منازع بما سبق . وثانيها : أجزاء الكل متناهية وأجزاء الكلي غير متناهية .