Skip to main content

البحر المحيط في أصول الفقه — Page 600

Contributors:

P.600
لازما للطلاق ففي وقوع الطلاق نظر ولم يتعرضوا للفرق بين الكناية والتعريض إلا في باب اللعان فإنهم ذكروا الصريح والكناية والتعريض أقساما وذكروا في الخطبة التصريح والتعريض ولم يذكروا الكناية وقالت الحنفية إن كنايات الطلاق يطلق عليها كناية بطريق المجاز دون الحقيقة لأن حقيقة الكناية ما استتر المراد به وهذه الألفاظ معانيها غير مستترة بل ظاهرة لكل أحد من أهل اللسان لكنها شابهت الكناية من جهة الإبهام ولهذا اشترطت فيها النية ليزول الإبهام وتتعين البينونة عن وصلة النكاح وهذا غير مسلم لأنه إن أريد أن مفهوماتها اللغوية ظاهرة غير مستترة فهذا لا ينافي الكناية واستتار مراد المتكلم بها كما في جميع الكنايات وإن أريد أن ما أراده المتكلم بها ظاهر لا استتار فيه فممنوع كيف ولا يمكن التوصل إليه إلا ببيان من جهة المتكلم وهم مصرحون بأنها من جهة المحل مبهمة مستترة ولم يفسروا الكناية إلا بما استتر المراد منه سواء كان ذلك باعتبار المحل أو غيره ولم يشترطوا إرادة اللازم ثم الانتقال منه إلى الملزوم بدليل أنهم جعلوا الحقيقة المهجورة والمجاز المتعارف كناية لمجرد استتار المراد . * * *