تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة [ يجوز إثبات قراءة حكما لا علما بخبر الواحد ] : قال القاضي أبو بكر في « الانتصار » : قال قوم من الفقهاء والمتكلمين يجوز إثبات قراءات وقراءة حكما لا علما بخبر الواحد دون الاستفاضة وكره ذلك أهل الحق وامتنعوا منه . وقال قوم من المتكلمين : إنه يسوغ إعمال الرأي والاجتهاد في إثبات قراءة وأوجه وأحرف إذا كان صوابا في اللغة ومما سوغ التكلم بها ولم يقحم حجة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها بخلاف موجب رأي القائسين واجتهاد المجتهدين وأبى ذلك أهل الحق ومنعوه وخطئوا من قال بذلك وصار إليه . ا ه‍ . مسألة [ ليست القراءات اختيارية ] . وليست القراءات اختيارية ولهذا قال سيبويه في « كتابه » في قوله تعالى : * ( ما هذا بشرا ) * [ يوسف : 31 ] وبنو تميم يرفعونها إلا من درى كيف هي في المصحف وإنما كان ذلك لأن القراءة سنة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تكون القراءة بغير ما روي عنه ا ه خلافا للزمخشري حيث اعتقد أن القراءات اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء . ورد على حمزة قراءته * ( والأرحام ) * [ النساء : 1 ] بالخفض ومثله ما حكي عن أبي زيد والأصمعي ويعقوب الحضرمي أنهم خطئوا حمزة في قراءته * ( وما أنتم بمصرخي ) * [ إبراهيم : 22 ] بكسر الياء المشددة وقالوا إنه ليس ذلك في كلام العرب وأنه كان يلحن في القراءات وما يروى أيضا أن يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء بواسط لا تقرأ في مسجدنا قراءة حمزة . وما حكي عن المبرد أنه قال لا تحل القراءة بها يعني قراءة * ( والأرحام ) * بالكسر . والصواب : أن حمزة إمام مجمع على جلالته ومعقود على صحة روايته ولقد هجن المبرد فيما قال إن صح عنه فقد ند قلت هذه القراءة عن جماعة من الصحابة والتابعين منهم ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنخعي ،
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 380 | الزركشي / محمد محمد تامر