تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الثاني : الغالب في الشرع ولا يمكن ذلك إلا باستقراء موارد الشرع . الثالث : استمرار الحكم السابق كقولهم الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المزيل له . الرابع : المخرج كقول الفرضيين أصل المسألة من كذا . [ عدد الأصول التي يبنى الفقه عليها ] ثم اختلفوا في عدد الأصول فالجمهور على أنها أربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس . قال الرافعي في باب القضاء : وقد يقتصر على الكتاب والسنة ويقال الإجماع يصدر عن أحدهما والقياس الرد إلى أحدهما فهما أصلان قال في المطلب وفيه منازعة لمن جوز انعقاد الإجماع لا عن أمارة ولا عن دلالة وجوز القياس على المحل المجمع عليه واختصر بعضهم فقال أصل ومعقول أصل فالأصل للكتاب والسنة والإجماع ومعقول الأصل هو القياس . قال ابن السمعاني : وأشار الشافعي إلى أن جماع الأصول نص ومعنى فالكتاب والسنة والإجماع داخل تحت النص والمعنى هو القياس وزاد بعضهم العقل فجعلها خمسة وقال أبو العباس بن القاص الأصول سبعة الحس والعقل والكتاب والسنة والإجماع والقياس واللغة . والصحيح : أنها أربعة . وأما العقل : فليس بدليل يوجب شيئا أو يمنعه وإنما تدرك به الأمور فحسب إذ هو آلة العارف وكذلك الحس لا يكون دليلا بحال لأنه يقع به درك الأشياء الحاضرة . وأما اللغة : فهي مدركة اللسان ومطية لمعاني الكلام وأكثر ما فيه معرفة سمات الأشياء ولاحظ له في إيجاب شيء . وقال الجيلي في الإعجاز : أربعة : الكتاب والسنة والقياس ودليل البقاء على النفي الأصلي وردها القفال الشاشي إلى واحد فقال أصل السمع هو كتاب الله تعالى وأما السنة والإجماع والقياس فمضاف إلى بيان الكتاب لقوله تعالى * ( تبيانا لكل شيء ) * [ النحل : 89 ] وقوله : * ( وما فرطنا في الكتاب من شيء ) * [ الأنعام : 38 ] . وروي عن ابن مسعود أنه لعن الواصلة والمستوصلة وقال ما لي لا ألعن من لعنه الله فقالت امرأة قرأت كتاب الله فلم أجد فيه ما تقول فقال إن كنت