تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تنبيهات [ التنبيه ] الأول المراد بالعلم المختلف فيه القطعي أي أنه هل يقطع بكونه مكلفا قبل زمن الامتثال كما صرح به القاضي وإمام الحرمين وابن القشيري وابن برهان ونبه على أن أبا هاشم لا يخالف في الظن فإن الشروع في الفعل لا يشترط فيه القطع بل تكفي غلبة الظن مهما بادر واستمر في حياته إلى الفراغ . [ التنبيه ] الثاني أن الخلاف فيما إذا كان الآمر عالما بأنه لا يبقى إلى وقت التمكن من الامتثال فإن كان يعلم بقاءه فلا خلاف أن المأمور يعلم ذلك أيضا . [ التنبيه ] الثالث أن الخلاف بالنسبة إلى الآحاد لا في حق الجنس فقد وافق أبو هاشم على أنهم مأمورون لأن الشرط وهو الاستطاعة معلوم هنا قطعا لعلمنا بأن الله تعالى لا يعم الكل بالهلاك كذا نقله ابن برهان . وفرض الإمام الخلاف فيما إذا خص بالخطاب واحدا وكان مندرجا مع آخر تحت عموم الخطاب وهو في حالة اتصال الخطاب به مستجمع شرائط التكليف ولم يقف الصفي الهندي على ما ذكرنا فقال بعد ذكر الخلاف هذا إذا كان الأمر خاصا فإن كان عاما ولم يعلم انقراض الجميع بل بعضهم فأظن أنه لا خلاف فيه إذ أكثر أوامر الله كذلك فإن بعض المكلفين يموت قبل التمكن وكلام بعضهم يشعر بخلاف فيه أيضا انتهى . مسألة [ هل يشترط في التكليف علم المكلف ] قيل : لا يشترط في التكليف علم المكلف بل يشترط تمكنه من العلم وحكى بعضهم في حكم الخطاب هل يثبت في حق المكلف قبل أن يبلغه ثلاثة أقوال ثالثها يثبت المبتدأ دون الناسخ قال والمرجع أنه لا يثبت إلا بعد البلاغ لقوله تعالى : * ( لأنذركم به ومن بلغ ) * [ الأنعام : 19 ] ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة باستدراك ما فعلوه