فائدة
أقسام الباطل
قسم ابن القاص في كتاب أدب الجدل الباطل إلى خمسة الإحالة والمناقضة والفحش والغلط قال وهذه الأربعة خارجة عن الأصول فمن صار إليها فهو منقطع والخامس يسمى الخطأ فعليه تدور المناظرات وإليه يقصد بالمطالبات .
قال : فالإحالة ما دفعه الحس والمناقضة ما شهد على نفسه بالاختلاف والفحش ما يستقبحه العقل والغلط ما طرحه المسلمون والخطأ كل متلبس قام فساده دليل .
وقال الأستاذ أبو إسحاق : حد المحال كل جملة لا يتعلق بها غرض ولا فائدة قال وإنما يطلقه أهل الشريعة على فعل لا بد له من شرط أو وصف ينضم إليه حتى يعتد به فإذا فعله من غير ذلك الشرط يقال هذا فعل محال فيقال الصلاة بلا طهارة محال والبيع بلا ثمن محال والصوم بالليل محال انتهى .
مسألة
الرخصة والعزيمة
الحكم يوصف بالعزيمة والرخصة وفيهما مباحث :
[ المبحث ] الأول : في مدلولهما .
العزيمة
أما العزيمة فهي لغة القصد المؤكد ومنه قوله تعالى : * ( ولم نجد له عزما ) * [ طه : 115 ] وشرعا : عبارة عن الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض كالصلوات الخمس من العبادات ومشروعية البيع وغيرها من التكاليف .
قيل : وقضيته أن الإباحة حيث لا يقوم دليل المنع عزيمة وهو لا يطابق الوضع اللغوي ولا الاصطلاح الفقهي فإنه في اللغة يدل على التأكيد والجزم كما يقال عزمت عليك بكذا وكذا ولهذا يقابلونه بما فيه ترخيص والإباحة بمجردها ليس فيها هذا المعنى .
وفي كلام الغزالي والآمدي ما يقتضي اختصاصها بالواجبات فإنهما قالا : ما لزم
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 260
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٠